الشيخ البهائي العاملي
165
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد )
في صلاته فليمض ، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه ، إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله » « 1 » . العاشر : عليّ بن مهزيار قال : كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنّه بال في ظلمة اللّيل وأنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول ، لم يشكّ أنّه أصابه ولم يره ، وأنّه مسحه بخرقة ثمّ نسي أن يغسله ، وتمسّح بدهن فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه ، ثمّ توضّأ وضوء الصّلاة فصلّى . فأجابه بجواب قرأته بخطّه : « أمّا ما توهّمت ممّا أصاب بدنك فليس بشيء إلّا ما تحقّق ، فإن حقّقت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصّلوات الّتي « 2 » كنت صلّيتهنّ بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل . إنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصّلاة إلّا ما كان في وقت ، وإذا كان جنبا أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصّلوات المكتوبات اللّواتي فاتته ، لأنّ الثّوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك إن شاء اللّه » « 3 » . الحادي عشر : ليث المراديّ ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل تكون به الدّماميل والقروح ، فجلده وثيابه مملوّة دما وقيحا « 4 » ، فقال : « يصلّي في ثيابه ولا يغسلها ، ولا شيء عليه » « 5 » . الثّاني عشر : محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمى ، كيف يصلّي ؟ فقال : « يصلّي وإن كانت الدّماء
--> ( 1 ) . الكافي 3 : 61 ح 6 ، الوسائل 2 : 1017 الباب 13 من أبواب النّجاسات ح 1 . ( 2 ) . في المصادر : اللّواتي . ( 3 ) . التّهذيب 1 : 426 ح 1355 ، الاستبصار 1 : 184 ح 643 ، الوسائل 2 : 1063 الباب 42 من أبواب النّجاسات ح 1 . ( 4 ) . في الوسائل والموضع الثّاني من التّهذيب زيادة : وثيابه بمنزلة جلده . ( 5 ) . التّهذيب 1 : 258 ح 750 وص 349 ح 1029 ، الوسائل 2 : 1029 الباب 22 من أبواب النّجاسات ح 5 .